المعارضة السوريّة
الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي في سوريا: عبد الغني عياش الفارس الذي ترجل
28/1/2010
فقدت القوى القومية والوطنية ، وحركة المعارضة الديمقراطية في سورية اليوم الاثنين 26 / 1 / 2010 واحداً من أبرز وجوهها . إنه المناضل الوطني الديمقراطي عبد الغني عياش ، الأمين العام لحركة الاشتراكيين العرب ( التجمع ) ، وعضو القيادة المركزية للتجمع الوطني الديمقراطي في سورية .
إن الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي ، تنعي إلى الشعب السوري العظيم وجماهير الأمة العربية وقوى النضال الديمقراطي والتقدمي فيهما ، وإلى جميع مؤسسات الإعلان وهيئاته في الداخل والخارج ، وإلى جميع أعضائه وأصدقائه ومناصريه ، أحد أعضائها البارزين الذين أسسوا لبناء المعارضة الوطنية الديمقراطية في سورية منذ وقت مبكر ، ورافقوا مسيرة إعلان دمشق منذ انطلاقته ، وحملوا عبء هذه المسيرة والمسار وأغنوهما بشجاعة واقتدار . وكان حريصاً كل الحرص على الأمانة التي تسلمها من المجلس الوطني للإعلان ، يقدم ما يتوجب باستمرار - وبروح معطاءة ومثابرة - من فكره النير وجهده الدؤوب وخبرته العميقة والواسعة لتسديد خطا الإعلان ومؤسساته وهيئاته ونشاطاته الشيء الكثير .
كان أبو إياس رحمه الله سنديانة راسخة الجذور في قضايا أمته ووطنه . حمل هموم شعبه من أجل الحرية والتنمية بمواجهة الاحتلال الأجنبي واستبداد السلطة والاستغلال والنهب والفساد . وانخرط في النضال الديمقراطي في سبيل بناء دولة الحق والقانون ، دولة المواطنين الأحرار ، التي يتمتع فيها جميع السوريين على اختلاف انتماءاتهم بالحقوق والواجبات المتساوية ، واقفاً ضد القمع ، ورافضاً أي شكل من أشكال الأثرة والتمييز والتسلط ، معرضاً عن كل أشكال الترغيب والترهيب التي تعرض لها .
من هنا فإن فقده الجليل ، وبقدر ما يحمل لنا المزيد من الأسى والحزن والإحساس بالخسارة ، بقدر ما يشعرنا بالفخر أنه كان واحداً منا ، بل واحداً من كبارنا . فقد ترك لنا مآثر نضالية مشهود لها بالصدق الصلابة وبعد النظر ، وتراث فكري وسياسي مجتهد ، يحافظ على المبادىء ، ويلاقي متطلبات العصر ويتطور معها .
غنية وطويلة وصعبة تجربة عبد الغني عياش في العمل الوطني العام ، وفي الحقلين السياسي والاجتماعي على وجه الخصوص . فهو من جيل المتنورين الرواد ، الذين سكنوا هموم بلادهم وحملوا بشرف وأمانة أعباء النهوض بها . فكان للراحل الكبير حضوره البارز والدائم في مجتمع مدينته حماة وفي الحراك السياسي والوطني في طول البلاد وعرضها ، دون أن يتغاضى يوماً عن هموم أمته العربية وقضاياها .
عبد الغني عياش ، يا فقيدنا الراحل ، أيها الفارس الذي ترجل ، نم هانئاً في جنات الخلد ، فلمثلك تليق الجنان . وعزاؤنا نحن الذين عملنا معك إخوة وأصدقاء ورفاق درب أن ذكرك لن يغيب عنا . وسوف يبقى طيفك بهدوئه واتزانه ، برجاحة عقله وحلو لسانه ، ببراعته في الحوار والإقناع حاضراً بيننا . ورسالتك رسالة الأحرار تبقى في أيد أمينة .
لفقيدنا الرحمة ولآله وأسرته الصغيرة طيب العزاء .
26 / 1 / 2010
إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
الأمانة العامة
الرابط
أرسل لصديق





















