English النسخة النصية
إعلان دمشق للتغيير الوطني الديـمقراطي
مقالات مختارة
أفضل عشرة مقالات
من: افتتاحيات النداء الأسبوعية
بيانات صحفيةفعاليات
النشرات الصوتيةالنشرة البريدية
مكتبة الصورمكتبة الأفلام
شعار التحميلالتغطية الإعلامية
تغذية RSSاتصل باللجنة
قريبا...






إعلان دمشق للتغيير الوطني الديـمقراطي في كل مكان

افتتاحيات النداء الأسبوعية


فصح وأعياد وطنية لجميع السوريين

هيئة تحرير النداء
10/04/2010

قام المسيح...... حقا قام!..، فصح مجيد أعاده الله على المسيحيين السوريين و على الشعب السوري بخيربل بحال أفضل. الصليب والقيامة مفهومان أصيلان في الثقافة السورية وخصوصا السياسية منها؛ تعبيرا عن الدعوة السلمية اللاعنفية لمناهضة الاستبداد والطغيان ورمزا للإحياء النهضوي وقرابينه. ومفهوم القيامة مكرس في الأدب السياسي السوري، عندما عبّر عن الاستقلالين السوريين بقيامتيهما الأولى و الثانية عامي 1920و 1946.

الفصح هو العيد الأكبر لكل مسيحيي العالم، فكل فصح والمسيحيون السوريون بخير وبركة. وعبرهم ترسل التبريكات لمسيحيي العرب والمشرق والعالم، محملة بتطلعات الشعب السوري عموما نحو استعادة إحيائه وقيامته في مشروع نهضته المتكاملة، مستحضرا الدور الإحيائي الثقافي الذي لعبه المسيحيون السوريون في الربع الأخير من القرن التاسع عشر، ودورهم في تأسيس حركةالتحرر الوطني السورية، و سمتها الأساسية مناهضة الاستبداد ونشدان الحرية. في هذا المجال، لايسع المراقب إلا أن يلاحظ بقلق بالغ الهجرة المتزايدة للمسيحيين السوريين، كما باقي الشباب والنخب السورية خارج الوطن. وإن كان ذلك هو حال باقي دول المنطقة، فلا يمكن إغفال التركيز الخاص على هجرة مسيحيي المشرق، وإنه لتركيز محق كونه يتعلق بالتعدد والتنوع الثقافي المميزين للحضارة والثقافة السورية كما حضارة وثقافة المنطقة.

من هنا، فقد دق ناقوس الخطر إحصاء سوري غير معلن جرى في النصف الثاني لعام 2005، إذ تبيّن فيه أن نسبة المسيحيين التي كانت تشكل 12% تسير إلى انخفاض مستمر، ويتوقع أن تصل إلى نسبة 2% عام 2025، كما جرى الحديث عن استمرارية لذلك التناقص في عند التوصل إلى تقدير النسبة الحالية بحوالي 7% .. وقد شكل ذلك التوقع ومازال صدمة كبيرة للسوريين عموما وللنخب الوطنية الديمقراطية خصوصا.

أيا تكن تلك التقديرات فهي خطيرة لأنها تتعلق بالمكونات الثقافية الحضارية لسورية، وفقدان أحد هذه المكونات، والذي شكل رافعة من رافعات تحرره ونهضته ، سيغير من طبيعة الثقافة السورية المرتكزة على التعددية الحضارية فتصبح واحدية وأقل ثراء. من هنا، كانت أنطاكية هما من هموم الرعيل الوطني الأول، الذي قدم بشأنها أكثر من مشروع حل لقضية لواء اسكندرون، هادفا للحفاظ على أنطاكية مدينة سورية وعاصمة لشمالها، انطلاقا من أهميتها ورمزيتها لسورية المسيحية تاريخيا وللدور المسيحي في الوطنية السورية؛ لكن تلك المشاريع لم تر النور جميعا للأسف!.

هذا التناقص خطر داهم لا تجوز مقابلته بالتجاهل أو الصمت، أو اللوذ بأنظمة الاستبداد المدعية حماية المسيحية علنا، والعاملة على إخافتهم بإذكاء روح العنف الطائفي خفية. ولاأفق لعلاج هذه الكارثة إلا بانشغال السوريين في العمل على المفتاح الأساس لخشبة خلاصهم، والتي هي أساسا وقبل كل شيء دولة المواطنة، دولة جميع السوريين، المساوية بينهم في الحقوق والواجبات، المحافظة على التعدد والتنوع مجتمعيا، المعترفة بالحقوق السياسية للجميع. وهذا مطلب دستوري قانوني لا يقبل التأجيل أو التسويف، كما هو مهمة راهنة لجميع النخب من كل أطياف المجتمع السوري.

ذلك ما أكد عليه بوضوح بيان الأمانة العامة لإعلان دمشق يوم 11 / 3 / 2010، وجاء فيه (إننا ننظر إلى التنوع القومي والثقافي والديني على أنه نعمة تغني حاضرنا ومستقبلنا، ونحرص عليه حرصنا على المستقبل الديمقراطي والإنساني الذي نريده لنا ولكل أبناء المنطقة. ونرى أن تغييب روح المواطنة والتسامح والدفع نحو ثقافة العنف والإقصاء توجه تغذيه وتحرص عليه قوى وتشكيلات عديدة في المنطقة وخارجها).... (إن التنوع القومي والديني والثقافي وهو واقع تاريخي مستمر وحاجة لنا، طالما فاخرنا بها الآخرين كنموذج على التعايش والتسامح الذي مهر تاريخنا الطويل، وجوهرة ترصع هوياتنا المركبة، سيكون مكلفاً لنا التفريط بها، عبر السكوت عما يخطط له ويمارسه المتطرفون ومن يغطي عليهم في الداخل والخارج. )

مبروك لسورية فصحها ونيروزها كما فطرها وأضحاها وعاشورائها.

أرسل لصديق

اسمك
بريدك الإلكتروني
اسمك
تعليق
الرابط طباعة
تعليقات القراء
كن أول من يعلق على هذا المقال، إملأالطلب التالي...

أضف تعليقك

أسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
اللقب
تعليقك