- كرد سوريا في اقليم كردستان يطالبون الامم المتحدة بمحكمة دولية لمقاضاة سوريا
- معتقل لبناني سابق في سوريا يلاحق امام القضاء ضباطا سوريين
- ترميم البكارة تجارة رابحة في سوريا
- هيومن رايتس ووتش: سوريا: زيادة القمع وسط تجنّب أوروبي وامريكي لمناقشة قضايا حقوق الإنسان..
- دبلوماسي سوري: من المبكر الحديث عن استئناف المفاوضات غير المباشرة
- الرياض وأنقرة تدخلتا لتصرف دمشق النظر عن محاكمة شخصيات لبنانية غيابياً
- «عرنوس».. حي تتقاطع فيه أهم أسواق دمشق وشوارعها.. وراء تسميته قصة غريبة.. ويلتقي فيه القديم والجديد
- بيسان البني: الزواج العرفي «المستتر» في سورية... اندفاع إلى الحب أم هروب من الكبت؟
- صحيفة سورية: زيارة جنبلاط إلى دمشق يحدد وقتها وشكلها الأسد ونصر الله
- مصر تحذر رعاياها في الأردن من التسلل إلى سوريا
قصر أديب الشيشكلي مهترء.. فوزي السلو عاش مستأجراً.. ومشروع سياحي في بيت ناظم القدسي...

دي برس - زاهر جغل
7/2/2010
ينفرد موقع "دي برس" بنشر ملف يتنقل ما بين النزل التي قطنها رؤساء الجمهورية العربية السورية، ملف يوثق حياة بيوت كانت شاهدا على أحداث ومجريات سياسية، أنصتت إلى ما دار في أذهان الرؤساء وعرفتهم عن كثب، غير أن هذا الشاهد لم يجد من يوثق تاريخه حيث غاب عن سجلات دار الوثائق الوطنية وسطور المؤرخين والباحثين.
"دي برس" وقفت على تاريخ البيوت والحال الذي آلت إليه بعد رحيل ساكنيها، جالت بين جدرانها، وبحثت عن قيدها، والبداية كانت ممن يشغلها اليوم وصولاً إلى ذوي الرؤساء والمقربين منهم، ودعم الملف بشهادات خبراء وباحثين مختصين تحدثوا عن الإهمال الذي تعيشه، وعقدوا مقارنة بينها وبين نظيراتها في الدول الأخرى حيث تحولت هناك إلى متاحف تحوي أغراض الرؤساء الشخصية، وخص الملف جانباً للرأي الرسمي المسؤول عن الواقع المعاصر للبيوت.
أديب الشيشكلي (1953 و1954م) ( ترحال دائم):
ارتبط أسم الشيشكلي منذ ولادته بالبيت العربي ذو الطراز الإسلامي الحديث، الذي يقع في منطقة المحالبة ضمن حي
وصل العقيد أديب الشيشكلي لرئاسة الجمهورية بشكل رسمي في 10 تموز1953م، سبق ذلك مشاركته في الانقلابات العسكرية، حيث أراد الشيشكلي من خلال انقلابه الأخير الرد على معارضة الأحزاب والسياسيين له بتحقيق إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية في البلاد، ذلك للبرهان على أن ما حققه العسكريون خلال ستة أشهر لم يحققه السياسيون خلال ست سنوات منذ الجلاء، فصدر عن رئيس الدولة (257) مرسوماً نظموا الحياة الداخلية في البلاد، كما شهدت سورية في عهده تطورات عديدة على الصعيد الاقتصادي والزراعي والعسكري والأمني.
الحوراني بمدينة حماة، حيث أنشأه محمد أغا جد الرئيس أديب الشيشكلي عام 1910م ليكون مكان أقامته مع والديه وأخوته إلى أن قرر أديب الانتساب للمدرسة الحربية بدمشق 1929م، ومن ثم انتقل من مدينة إلى أخرى وفقاً للتكليف العسكري في المناطق المختلفة في سورية.
ويذكر أن بيت الشيشكلي في الحوراني تعرض للقصف الفرنسي أبان فترة الاحتلال الفرنسي وفقاً لاحسان ابن الرئيس أديب الشيشكلي، فتأثرت كامل الجهة المقابلة للمقبرة من البيت بشظايا المدافع الفرنسية، ما أوقع الشرفة بكاملها وصدع جزء صغير من ذات الجدار.
واليوم يبدو بيت الشيشكلي كئيباً حزيناً جراء تعرضه للإهمال والنسيان، حيث وصل البيت لوضعه الحالي بعد أن هجر من قبل أبناء الشيشكلي المقيمين خارج البلد وفي العاصمة، ليسكنه منجد الشيشكلي أحد أقرباء العائلة دون إصلاح لفقر حاله بعد أن طال بعد أبناء الشيشكلي وانشغالهم عنه.
وكان للخلاف على ملكية المنزل في السابق الأثر البالغ في تدهور حالته الفنية، وذلك عندما قررت محافظة حماة وضع يدها عليه بتوجيه من مديرية الآثار، فرفضت عائلة الشيشكلي وقدمت اعتراضاً في المحكمة إلى أن وصل استئناف الحكم لقرار فض الاستملاك وبقاء المنزل بحوزة العائلة.
وتنوي عائلة الشيشكلي مستقبلاً تحويل البيت إلى مشروع سياحي إما من خلال جعله فندقاً أو مطعماً، في حين يخصص جزء واسع منه كمتحف يعرض من خلاله مقتنيات الرئيس أديب الشيشكلي وصورة الخاصة بحسب إحسان الشيشكلي.
منزل الشيشكلي في حي الحوراني (المحالبة)
استمر الشيشكلي بالتنقل ضمن العديد من القطعات العسكرية تبعاً للمراكز التي شغلها فأقام في كل من (اسكندرون، قرقان، دير الزور، البوكمال، الرقة) ومن ثم إلى دمشق لأول مرة سنة 1944 حينها أستأجر بيت عبد الرحمن باشا يوسف في سوق ساروجة إلا أن البيت لم يحافظ على هيئته الحالية وتعرض للهدم وأنشأ مكانه محضر بناء حديث وفقا لأبنه إحسان.
لينتقل الشيشكلي من جديد إلى (مرج عيون، والرقة ، واللاذقية مقابل نادي الضباط حالياً، وحلب بجانب قيادة المنطقة الشمالية التي شغل رئس أركانها) أما زوجته وأبنائه فأقاموا وقتها في بيت العائلة في حماة إثر التحاق الشيشكلي بجيش الإنقاذ في شهر أيار 1948م، ليعود ويقيم ضمن سكن قطنا العسكري في ريف دمشق، إلى أن استأجر بيتاً في شارع 29 أيار في الطابق الثاني من بناء عائلة شرف المجاور لسينما السفراء، وأقام به سنة كاملة.
منزل الشيشكلي في بناء شرف شارع 29 أيار
وما إن ترك الشيشكلي دمشق وعاد إلى بيت العائلة في حماة، حتى اضطر للرجوع من جديد إليها إثر الانقلاب الثاني الذي قام به اللواء سامي الحناوي، فسكن وقتها في بناء الشبؤن بمنطقة السبع بحرات لمدة ثلاث سنوات، شهدت نهاية السنة الأخيرة منها توليه رئاسة الجمهورية، لينتقل الشيشكلي إلى قصر الضيافة الذي كان اسمه حينها القصر الرئاسي الجديد.
ويشغل اليوم البيت الذي استأجره الشيشكلي ضمن بناء الشبؤون الجمعية الحرفية للمخلصين الجمركيين بدمشق وريفها ولم يطرأ تعديلاً عليه سوى تحول بابه من جهة المدخل الرئيسي للبناء إلى باب مستقل على الشارع العام ضمن حديقة المنزل، وكان البناء زمن الشيشكلي يطل مباشرة على ساحة دوار السبع بحرات قبل أن يحجبه عنها الآن بناء مديرية صحة دمشق المستحدث انشائه.
منزل الشيشكلي في بناء الشبؤون ساحة السبع بحرات
وبعد انتهاء حكم الشيشكلي في سورية، جال بين الدول العربية والعالمية، حيث انطلق من بيته في حماه إلى كل من لبنان والسعودية وفرنسا وسويسرا، حتى حادثة اغتياله في البرازيل عام 1964م، كذلك نفلت رفاته مرتين الأولى من مكان وفاته في البرازيل إلى المدفن الواقع في تل الشهباء عند مدخل حماة، والثانية إلى المقبرة الجديدة في قرية السريحين.
فوزي سلو 1951 - 1953م (ورث ابنه بيتاً بالأجرة):
ومن ينظر إلى واقع سكن ظافر ابن الرئيس فوزي سلو في الأجرة، وكيف يهدد بشكل مستمر من قبل صاحب البيت
تولى اللواء فوزي سلو رئاسة الدولة في 3 كانون الأول1951 بحكم اقتصر على السلطتين التشريعية والتنفيذية على إثر الانقلاب الرابع الذي قاده الزعيم أديب الشيشكلي، فكانت رئاسة الدولة ورئاسة مجلس الوزراء ومنصب وزارتي الدفاع والداخلية تتمحور حول السلو، فيما الحكم الفعلي وزمام أمور الدولة والسلطة الحقيقية تخضع لقيادة الجيش.
وكانت فترة حكم السلو بمثابة تحضير وإعداد لمجموعة من القوانين، منحت خلالها السلطة العسكرية صلاحيات واسعة، كما شكل السلو وزارة مؤقتة برئاسته مهمتها الوصول إلى إجراء انتخابات نيابية تضمن تمثيل حقيقي للشعب، وتمهد استفتاء حزيران 1953 التي أظهرت الشيشكلي رسمياً كرئيس للجمهورية.
للخروج منه، سيدرك حقيقة عدم ملكية الرئيس فوزي سلو لأي عقار أو بيت خاص يورثه لابنه بعد وفاته، حيث ارتبطت سكنة الإيجار بأهله وبه على مدار مسيرته وفقاً لظافر، وانطلقت من البيت الذي تربى فيه بمنطقة القنوات بدمشق (المدرسة الغدية حالياً)، ليبدأ الترحال بين المناطق الشمالية والشمالية الشرقية (حمص وحماة والرقة ودير الزور) وذلك تبعاً لمناصبه العسكرية.
وفي دمشق أقام السلو في أحد البيوت الواقعة بالقرب من السفارة الباكستانية وهناك عاش ظافر طفولته كما يستذكر، إلا أنها كانت إقامة مؤقتة كون السلو استقر في منطقة أبو رمانة عام 1949 في البيت الكبير الذي حول فيما بعد لمقر السفارة الأردنية، وكان البيت مكان إقامة السلو في فترة حكمه للجمهورية العربية السورية لفترة لم تدم لعدة شهور، إلى أن تحول سكنه إلى مقر قيادته في معسكر قطنا (سكن الضباط) الذي يشرف على منطقة يعفور.
وبعد تركه للحياة السياسية والعسكرية، أقام السلو في المملكة العربية السعودية لمدة لم تتجاوز الثلاثة سنوات، ليعود إلى مدينة حماة عام 1948،حيث استقر ثلاثة عشر عاماً في بيت والد زوجته في حي الحوراني القريب جداً من بيت أديب الشيشكلي.
ولا يزال البيت محافظاً على معالمه الأساسية وفقاً لعبد الله طيفور مالكه الحالي والذي اشتراه من أديبة تركاوي زوجة الرئيس فوزي سلو عام 1974، ويقول الطيفور: "لايزال الحي والبيت على ماهو منذ ترك الرئيس فوزي سلو المكان، باستثناء بعض الاصلاحات البسيطة وطلاء بعض الاسطحة بلون مغاير عن اللون الذي كان موجوداً في أيامه".
منزل السلو في حي الحوراني
ناظم القدسي (1961 - 1963م) (فندق سياحي):
أبرز البيوت التي عاش فيها الرئيس ناظم القدسي، هو البيت العربي الذي تملكته والدته وأنجبته فيه عام 1905 ضمن
أُعلن في 14 كانون الأول 1961 انتخاب الدكتور ناظم القدسي رئيساً لحكومة الانفصال كأحد الساسة السوريين القدامى في سورية، وتميزت تلك المرحلة بتبدل الوزارات، حيث ألف القدسي الوزارة الثالثة بغضون ثلاثة أشهر، وشهدت تلك المرحلة تصارع القوى السياسية والعسكرية ما بين تعميق فجوة الانفصال، وما بين المحاولات لاسترجاع الوحدة مع مصر.
حي البياضة القريب من قلعة حلب، ممضياً طفولته وريعان شبابه و ذكرياته ضمن جدرانه، ويتميز البيت بتقسيماته الفريدة، الأمر الذي شجع فيصل قدسي مالك البيت حالياً وهو أحد أقرباء الرئيس ناظم على تحويله إلى مشروع سياحي من خلال ضم بعض البيوت المجاورة إليه ليكون فندقاً على الطراز الشرقي، ويضاف إليه مطعماً وتراساً صيفياً.
ويذكر أن البيت تحول ولفترة قصيرة إلى مدرسة ابتدائية، ليتم شراؤه من قبل عائلة "رسمي" العراقية إلى أن حطت ملكيته أخيراً بيد عائلة القدسي، ويجري في البيت ترميمات وتجديدات واسعة تشمل كل صغيرة وكبيرة، معتمدة على "دوكرة" الجدران والأقواس بشكل شرقي جذاب يسهم في خدمة المشروع السياحي وفقا لفيصل القدسي.
منزل ناظم القدسي في البياضة
ولم يستقر القدسي في منزل خاص فيه طوال حياته، حيث كثرت تنقلاته تبعاً لحياته السياسية، فمن المنزل الذي استأجره ضمن البناء القديم في شارع السجن بحي الفرافرة في أواخر الخمسينات من القرن الماضي بحلب، إلى بيت أخر بالقرب من قيادة المنطقة الشمالية في ذات المحافظة، إلى أن سكن بالبيت الذي يقع في منطقة المحافظة عندما شغل منصب رئيس المجلس النيابي، ووفقاً لفراس ابن عم الرئيس ناظم القدسي فإن جميع البيوت التي سكنها القدسي كانت بالأجرة، وأنه لم يتمكن طوال حياته من شراء بيت يستقر فيه لا قبل فترة رئاسته ولا بعدها.
وأمضى القدسي طوال فترة رئاسته للجمهورية العربية السورية في القصر الجمهوري بحي المهاجرين بدمشق، ليعود بعد انتهاء حكمه إلى بيته بحلب الذي يقع في منطقة المحافظة، وليغادر بعد ذلك إلى الإمارات العربية المتحدة أثناء قيام ثورة الثامن من آذار 1963م ويقضي بها ما يزيد عن الخمسة وعشرون عاماً، انتقل بعدها إلى الأردن وتوفي فيها سنة 1997م.
الرابط
أرسل لصديق





















