رياض سيف: الوطني الذي لا يكل
قصة الوطني الذي لا يكل
رياض سيف هو معارض سوري ولد في دمشق 1946 لعائلة متوسطة. بسبب عمله الجاد و المتواصلفي القطاع الصناعي أصبح رجل أعمال ذو ثروة. في عام 1994 وبعد تشجيع أصدقائه للمشاركة في السياسة دخل المعركة الانتخابية وانتخب كعضو مستقل في مجلس الشعب .
في البرلمان السوري دعى إلى تحديث فوري للقطاع الصناعي، بسبب هذه الدعوى قام النظام السوري بالتدخل في شركات السيد رياض سيف، فرض ضرائب غير عادلة وفرض القيود على ممتلكاته. رغم هذه التحديات المالية قام بترشيح نفسه للدور التشريعي التالي لمجلس الشعب للعام 1998 وفاز هذه الانتخابات بنصر كبير وحصل على نتائج غير مسبوقة عن محافطة دمشق.
في آب عام 2000، أخذ المبادرة للدعوة العلفنية في مجلس الشعب لانهاء حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ استيلاء حزب البعث على السلطة عام 1963. لاحقاً نظم السيد رياض سيف مجموعة غير رسمية عرفت باسم (تجمع إحياء المجتمع المدني) قامت بمناقشة قضايا سياسية في منزله. قام السيد رياض سيف بالتعمق أكثر في العمل السياسي عندما قام بتشكيل (حركة السلم الاجتماعي في العام) في العام 2000.. في نفس العام و بعد دعوته لصياغة جديدة للدستور تسلمم السيد رياض سيف رسالة من المدعي العام يتهمه فيها بمخالفة الدستور. في السادس من أيلول عام 2000 اعتقل السيد رياض سيف، خلال فترة اعتقاله تعرضت زوجته للتحرش والمضايقات عدت مرات من النظام. في الرابع من نيسان عام 2001 تم الحكم على السيد رياض سيف بالسجن لمدة خمس سنوات بعد تجريمه بتهمة (محاولة تغيير الدستور بطرق غير مشروعة) تراجعت صحته بشكل كبير خلال فترة سجنه. بعد اطلاق سراحه بعد ما قضى خمسة سنوات في السجن مازال يعمل من أجل الديموقراطية في سورية.
السيد رياض سيف كان أحد الأعضاء البارزين في تأسيس إعلان دمشق للتغيير الوطني الديموقراطي وقد تم انتخابه رئيساً له. اعتقل من قبل النظام الحاكم في الثامن و العشرين من كانون الثاني عام 2008 على إثر مشاركته في أول أمانة عامة للمجلس الوطني لإعلان دمشق عام في كانون الأول 2007. اليوم هو مسجون بعيداً عن العنايه الطبية التي يحتاجها بشكل كبير.
رواية الأستاذ رياض سيف لتجربته الشخصية
هموم في الصناعة و السياسة
قال تعالى في كتابه العزيز:( فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) صدق الله العظيم
لقد ضمن الدستور السوري جميع الحريات الأساسية، كما ضمن بشكل واضح مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين، وسيادة القانون على الجميع كما أكد على فصل السلطات الثلاث، وحدد دور كل منها في إدارة الدولة ورعاية مصالح الشعب.
عام 1987 تسلم السيد محمود الزعبي رئاسة مجلس الوزراء في ظل ظروف محلية وإقليمية ودولية بالغة الدقة والخطورة إذ كان العالم يعيش مخاضات شديدة ومتسارعة تنبئ بولادة عالم جديد تتزعمه الدول الصناعية الرأسمالية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، التي تسعى لتحويل العالم إلى سوق واحدة، تعتمد على المنافسة الحرة، عالم لا حياة فيه للضعفاء.
في ظل تلك الأجواء أصبح لزاماً على الحكومة السورية أن تعيد النظر بسياستها الاقتصادية فابتدعت ما سمته بالتحول التدريجي نحو اقتصاد السوق مع الحذر الشديد خشية الانزلاق، وكان ذلك تغطية مناسبة لهروب مع اعتماد برنامج حول اقتصاد واضح ينفّذ ضمن خطط معلنة، مما سمح لها بالتصرف كيفياً واتخاذ القرارات الاقتصادية بما ينسجم مع مصالح فئة صغيرة على حساب الأكثرية مستخدمة أدوات فضفاضة مثل لجنة ترشيد الاستيراد والتصدير والمجلس الزراعي الأعلى وغيرها من الهيئات واللجان، فأصبحت القرارات تفصل على قياس تلك الفئة من المستفيدين التي تشكلت من بعض المسؤولين وأبنائهم وشركاءهم من التجار، ومن خلال التعقيدات في معاملات المواطنين واستفحال البيروقراطية أصبح لا مفر من دفع الاتاوات ابتداء من التعاقدات الكبيرة مع الدولة وانتهاء ببيع فرصة عمل في الدولة قد لا يتجاوز الراتب فيها 3000 ليرة سورية مما أدى إلى انتقال جزء كبير من أموال المواطنين والمال العام إلى جيوب تلك الفئة وحساباتها في الخارج.
لقد ساعد في الوصول لهذه الحالة مئات القوانين القاصرة والمهترئة التي تجبر المواطنين على مخالفتها بشكل جماعي بالإضافة إلى هزالة الرواتب التي جعلت الكثير من موظفي الدولة مستثمرين لمناصبهم يفرضون ما يحلو لهم من الاتاوات بما يتناسب مع حاجة المواطن لتوقيعهم واتقاء شرورهم.
رغبة من الحكومة في استمرار تلك الفوضى فقد حرصت على عدم تحديث القوانين وعدم رفع الرواتب كما يتبين من كلام رئيس مجلس الوزراء في مجلس الشعب حيث قال في سياق رده على مطالبة أعضاء المجلس بزيادة الرواتب ((ليس عيباً أن يبيع المعلم الخضار على الرصيف بعد الدوام كما أن أغلب الموظفين في الدولة يحصلون على عمل آخر بعد الدوام وهذا يعني توفر فرص العمل في سورية بمعدل فرصتين لكل طالب)) وأتبع ذلك بحجج ليس من مصلحة الوطن ذكرها.
في خضم التحولات الاقتصادية العشوائية صدر قانون الاستثمار رقم (10) وقد دس في مادته الثالثة جملة ((وسائل النقل)) استأثرت بإعفاءات من الرسوم الجمركية تزيد عن 50 مليارليرة سورية إضافة إلى إعفاء من ضريبة الدخل لخمس سنوات على الرغم من أن هذه الجملة تتناقض مع روح القانون وأسبابه الموجبة، وقد توزعت تلك العطاءات السخية من الحكومة على عدد لا يزيد عن مائة شخص كل من يعود إلى قوائم أسمائهم اكتشاف سر وجود هذه الجملة في القانون، وفي الطرف الآخر فان الموظف والعامل مجبر على دفع ضريبة دخل بنسبة 11% عن راتبه البالغ 5000 ليرة سورية دون الاكتراث بأن مثل هذا الراتب لا يرقى إلى تغطية الحد الأدنى الضروري لمعيشة العامل وعائلته وإذا أردنا الاستطراد في ذكر الأمثلة عن ما نعيشه من تناقضات لاحتجنا إلى عشرات المجلدات.
بداية نشاطي الصناعي
النجاحات
التوقف المؤقت لصادرات روسيا وبداية الكارثة
شروط تعجيزية
إيجاد أسواق بديلة عن السوق السوفييتي
بدء عقود التصدير مع شركة اديداس العالمية
إلغاء الإعفاء الصناعي ورفع الضريبة 400 بالمائة وبأثر رجعي
المادة / 5 / لا تستفيد عمليات التصدير إلى دول اتفاقيات الدفع من الإعفاء من ضريبة الدخل على الأرباح المنصوص عنها في المرسوم التشريعي رقم 103 لعام 1952 وتعديلاته المادة / 6 / ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعتبر نافذا بدءا من أول سنة التالية لتاريخ صدوره، ولكن اجتهادات وزارة المالية ضربت بعرض الحائط النص الواضح في القانون وألغت حق الاستفادة من الإعفاء الصناعي لصادرات الاتحاد السوفييتي بأثر رجعي يعود لتكاليف 87 خلافا للقانون. كما عمدت وخلافا لنص وروح القانون وأسبابه الموجبة القاضية بتخفيض الشرائح الضريبية إلى رفع التكاليف الضريبية إلى 4 أضعاف وبأثر رجعي إلى عام 1987. وفعلا بات لزاما على أن أكون واحدا من أصحاب الشركات المفلسة حيث أن قرار رفع نسبة الربح 4 مرات وإلغاء الإعفاء الصناعي يلزمني بدفع حوالي 73 مليون ليرة سورية عن شركتي القدم وداريا بينما كانت حسب تقديراتنا قياسا بالسنوات السابقة (أي باستعمال حقنا بالإعفاء الصناعي لشركة داريا) لا تتجاوز 8 ملايين ليرة سورية أي أن ضريبة غير منظورة لم تكن في الحسبان بمبلغ 65 مليون ليرة سورية ستضاف إلى مجمل الخسائر التي تكلمت عنها سابقا والناتجة عن ملابسات وقف التصدير إلى الاتحاد السوفييتي حتى وصل مجموع الخسائر إلى 161 مليون ليرة سورية.